كي لسترنج

152

بلدان الخلافة الشرقية

عشرة ) حديث غريب عن كهف عظيم وكنيسة قرب الأبروق ( بحسب تسمية ياقوت ) فيه جثث جماعة من الشهداء ، وهم على زعمه أصحاب الكهف السبعة في افسوس . وعلى شئ يسير من جنوب جلته ايرمق وديوريك ، يلتقى نهر صاري جيجك هو والفرات ، وعليه قلعة عرب گير . والظاهر أن هذا الموضع لم يشر اليه أحد من البلدانيين العرب القدماء ، وان كان ابن بيبى قد ذكره غير مرة في تاريخه عن السلاجقة في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) . ويرى الاسم أيضا في التواريخ البزنطية بصورة ( Arabraces ) . وعلى كل حال فان عرب گير لا تمثل إبريق وتفريك كما توهم في ذلك بعضهم . والظاهر أن اقدم ذكر لاسم عرب گير أو عرب كير عند بلدانى مسلم ، في جهان نما التركية للحاج خليفة ، في مطلع المئة الحادية عشرة ( السابعة عشرة ) . وقد ذكر أيضا ديوريكى ( على ما تسمى المدينة اليوم ) . ومما يؤسف عليه انه لم ينته الينا وصف ما عن حصن البيالقة القديم « 7 » . وملطية ، وقد سماها الروم مليتين ( Melitene ) كانت في الأزمنة الخالية من اجل الثغور الاسلامية امام الروم . روى البلاذري انه كان لها مسلحة تحمى الجسر الذي على ثلاثة أميال منها ، وهناك يقطع الطريق العام نهر القباقب بالقرب من ملتقاه بالفرات . والقباقب هو النهر المعروف عند الروم باسم ملاس ( Melas ) ويسميه الترك اليوم طوخمه صو . ومنبعه في غرب ملطية بعيدا عنها في الجبل الذي منه يخرج نهر جيحان . وهو نهر بيرامس ( Pyramus ) القديم وينحدر نحو الجنوب الغربى ( على ما سنبينه في الفصل الآتي ) إلى البحر المتوسط في خليج اسكندرونة . ونهر القباقب أهم روافد أعالي الفرات بعد ارسناس . ولنهر القباقب نفسه روافد كثيرة ذكر ابن سرابيون أسماءها . وقد أمر الخليفة المنصور في سنة

--> ( 7 ) ابن سرابيون 11 و 31 ؛ قدامة 254 ؛ المسعودي 8 : 74 ؛ التنبيه 151 و 183 ؛ ياقوت 1 : 87 ؛ ابن بيبى 210 و 318 ؛ المستوفى 162 ؛ جهان نما 624 . أنظر أيضا JRAS لسنة 1895 ص 740 والتصحيحات في JRAS لسنة 1896 ص 733 .